تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

81

كتاب البيع

الرواية بتلك ونقول : إنَّ المراد بالأب هو الجدّ ، وبه يتطابق الصدر مع الذيل في الرواية الأُولى ؟ حول دلالة صحيحة محمّد بن مسلم على المطلوب وفي صحيحة محمّد بن مسلم الواردة في الباب السادس من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الصبي يُزوَّج الصبيّة . قال : « إن كان أبواهما اللذان زوّجاهما ، فنعم جائزٌ ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا . فإن رضيا بعد ذلك ، فإنَّ المهر على الأب . . . « 1 » . » فقوله ( ع ) : « فنعم جائزٌ » : إمّا بمعنى : العقود الجائزة أو بمعنى : أنه نافذٌ خياري . وأمّا قوله : « فإنَّ المهر على الأب » فلعلّ الأصل فيه ( المهر على الأب ) ؛ إذ قد تشتبه ( إنَّ ) مع ( قال ) في القراءة ، وإلَّا فالتعليل ليس وجيهاً ظاهراً . وعليه تتعارض هاتان الروايتان ؛ لأنَّ صحيحة الحلبي دالّةٌ على عدم الخيار في تزويج الأب فيما كانت هذه الرواية ظاهرةً في ثبوت الخيار . وحاول شيخ الطائفة قدس سره « 2 » حملها على الجدّ ، إلّا أنَّه ليس من الجمع العقلائي العرفي . فلابدَّ من التفصيل بين الأب وغيره ، فعقد الأب خياري ، وعقد غيره فضولي . وممّا يؤيّد ذلك « 3 » ما يُلاحظ في روايات زواج العبد والأمة بدون إذن المولى ؛ فإنَّه ورد فيها : « ذاك إلى سيّده : إن شاء أجازه ، وإن شاء فرّق بينهما « 4 » » وفي بعضها

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 382 ، كتاب النكاح ، الباب 32 ، الحديث 19 ، الاستبصار 3 : 237 ، كتاب النكاح ، أبواب أولياء العقد ، الباب 145 ، الحديث 4 ، وسائل الشيعة 20 : 278 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الباب 6 ، الحديث 8 . ( 2 ) أُنظر : الاستبصار 3 : 237 ، كتاب النكاح ، الباب 145 ، الحديث 4 . ( 3 ) يعني : كون عقد الأب خياريّاً ( المقرّر ) . ( 4 ) الكافي 11 : 90 ، كتاب النكاح ، الباب 119 ، الحديث 3 ، الوافي 22 : 604 ، كتاب النكاح والطلاق ، باب تزويج الإماء والعبيد ، الحديث 10 ، وسائل الشيعة 21 : 114 ، الباب 24 ، من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 .